العلامة المجلسي

292

بحار الأنوار

زلزالا شديدا " ( 1 ) فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الدعاء وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يدعو به إذا حزبه أمر . اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يضام واغفر لي بقدرتك علي ، رب لا أهلك وأنت الرجاء ، اللهم أنت أعز وأكبر ، مما أخاف وأحذر ، بالله أستفتح ، وبالله أستنجح ، وبمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله أتوجه يا كافي إبراهيم نمرود ، وموسى فرعون ، اكفني مما أنا فيه ( 2 ) الله ربي لا أشرك به شيئا حسبي الرب من المربوبين ، حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي المانع من الممنوعين حسبي من لم يزل حسبي مذ قط حسبي ، الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . ثم قال : لولا الخوف من أمير المؤمنين لدفعت إليك هذا المال ، ولكن قد كنت طلبت مني أرضي بالمدينة ، وأعطيتني بها عشرة آلاف دينار ، فلم أبعك وقد وهبتها لك ، قلت : يا ابن رسول الله إنما رغبتي في الدعاء الأول والثاني ، لاذا فعلت هذا فهو البر ولا حاجة لي الآن في الأرض فقال : إنا أهل البيت لا نرجع في معروفنا ، نحن ننسخك الدعاء ونسلم إليك الأرض ، صر معي إلى المنزل ، فصرت معه كما تقدم المنصور وكتب لي بعهدة الأرض ، وأملى علي دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وأملى علي الذي دعا هو بعد الركعتين . ثم ذكر في هذه الرواية الدعاء الذي قدمناه نحن في الرواية الأولى الذي أوله " اللهم إني أسئلك يا مدرك الهاربين ، يا ملجأ الخائفين " وهو في النسخة العتيقة نحو ست قوائم بالطالبي إلى آخره ، ثم قال : وقوله : " أنت ربي وأنت حسبي ونعم الوكيل والمعين " قال : فقلت يا ابن رسول الله لقد كثر استحثاث المنصور واستعجاله إياي ، وأنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهلا كأنك لم تخشه ، قال : فقال لي : نعم ، قد كنت أدعو به بعد صلاة الفجر بدعاء لا بد منه ، وأما الركعتان

--> ( 1 ) الأحزاب ص 10 . ( 2 ) ما أنا فيه خ ل .